هاتولى رااجل (3)
جيل الثمانينيات هو جيل الحرمان بلا شك
فأنا من جيل لم يعرف الثورة التكونولوجية من موبايلات ونت ورسيفر حتى الريموت كان من الأختراعات الحديثة !!
وكنا مجتمع مقفول لحد ما او على الأقل مجتمعي أنا
مفيش اى مجال يجمع بين بنات وشباب إلا في المرحلة الجامعية بقى وعلينا خير !
وبناءا عليه .. عالم الرجال كان بعيد عننا تماما .. ولأن كل ممنوع مرغوب فكنا بنحب على نفسنا " البنات أأقصد" ..بداية من ابن الجيران مرورا بمدرس الرياضة وانتهاءا بعمر الشريف في فيلم "نهر الحب" ..أما فيلم "حبيبي دائما" فكان لما يجي في التليفزيون لازم نعمل قبلها نشرة في المدرسة !
أما انا فلم اجد ضالتي أبدا " أنا مكنتش عايزة أحب الصراحة أنا كنت عايزة اتجوزوأجيب عيال:) "
بخلاف كوني بدأت في متابعة سلسلة "رجل المستحيل".. وطبعا اللى تحب أدهم صبري ماتعرفش تشوف حد تاني غيره .
مرة أخدت معايا العدد رقم "22" وده العدد الشهير الذى ستضطر فيه " منى توفيق " تغيير ملابسها أمام افراد عصابات المافيا وتعهد أدهم صبرى لهم إنهم سيدفعون الثمن، وعندما تحين اللحظة أدهم يتهور ويضرب الرجل حتى الموت ومنى ياعينى تلحقه في اللحظات الفاصلة قبل ان يموت الرجل بين يديه العاريتين "نبيل فاروق كان مصمم على التعبير ده " وهى تقول في فزع : مش أنت اللى تقتل يا أدهم .. مش أنت اللى تقتل !!
" معروف عن أدهم صبري إنه لايقتل إلا مضطرا "!!
إنتشر هذا العدد بين طالبات الفصل كإنتشار النار في الهشيم ظل يتنقل بين الحصص وأثناء الحصص من تحت التختة " الديسك يعنى :)"
أعتقد الكثيرمن زميلاتي إنها سلسة رومانسية ولكن بعد قراءة عدد أو عددين تبينوا إنها سلسلة مخابرات وحركات ففقدن الأهتمام بها ! واتجه بعضهن لقراءة روايات عبير وزهور في حين فقد الباقي منهن الأهتمام بالقراءة من أساسه !
على أيامي كانت لاتوجد أحاديث تجمع البنات غير أحاديث الحب !"كل زميلة من زميلاتي كانت لها قصتها الخاصة مع ابن الجيران او ابن خالتها او زميلها في الدرس الخصوصي وغيره
كانت هذه الحكايات تُروى على إستحياء في سنوات الأعدادية أما في الثانوية فأصبحت شغلهن الشاغل كنت في هذا الحين قد إنتقلت إلى قراءة روايات يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس فأصبح خيالي أبعد كثيرا عن واقعي وبدأت أنفصل تدريجيا عنه فأصبحت هذه الحكايات كفواصل كوميدية أسمعها يوميا !
في إحدى المرات جاءت زميلة وسألتني " انتى حكايتك ايه ؟؟!"
نظرت إليها نظرة بلهاء متمتمة " ماعنديش حكاية "!!
ولن أنسى ماحييت تلك النظرة المشفقة التي رمقتني بها " نهى "
هذا إسمها .. غالبا كانت تشفق عليا علشان مفيش حد معبرني " آآحم .. لاأنكر طبعا إنها كانت الحقيقة !!"
ماعلينا.. نرجع لموضوعنا، أكثر ماكان يثير ضيقي في هذه الحكايات هو الأبتذال والسخافة .. وحصر العلاقات الإنسانية التى تجمع بين الولاد والبنات في منطقة ضيقة عبيطة وكنت بقول لنفسي كل مرة أسمع فيها حكاية من تلك الحكايات " أنا مش عايزة كده"!
تبحث كل فتاة عن نوعين من الرجال، الصديق والحبيب ..
نادر وجود الأول، سهل الحصول على التاني !!
كنت أنتظر إنتهاء الثانوية و بدأ المرحلة الجامعية بفارغ الصبر " علشان اتعرف على ولاد بقى :D"
كان كل همي هو البحث عن الصديق !عن علاقة إنسانية طبيعية ولكن للأسف غفل عنى انه سيكون من جيلي أى من جيل الحرمان أيضا !!
فإذا كانت البنات مجنونين بالولاد، فالولاد وصلوا إلى مرحلة الهوس !!
ففقدت الأمل تماماً ....
بحثي الحقيقي .. كان عن من اتحدث معه، عن السند والضهر، عن رفيق العمر، عن مؤتمن للأسرار وخبايا النفوس !
بعد سنة من زواجي وأثناء وجودى في غرفة بالمستشفي بمفردي حينها وجدته .. وجدته عندما وضعوه بين يدي " طفلي الأول حازم" :)
حينها بدأت الكلام ظللت اتحدث معه طوال الليل ولم أتوقف حتى الأن .. إنه صديقي ومؤتمن أسراري ، من أعتمد عليه حقا، أجده دائما بجوارى، يفهمني دون حتى أن اتحدث!.. تكفيني كلمة " مالك ياماما ؟" لأبدا الكلام .
ولم يحرمني الله سبحانه وتعالي من متعة وجود الحبيب .
" خالد" .. عشقته قبل أن يأتي إلى الدنيا، إنه الحب الذي يطلقون عليه "حب يوجع القلب " .. كلما نظرت إليه ينخلع قلبي عشقا وخوفا !!
فأنا من جيل لم يعرف الثورة التكونولوجية من موبايلات ونت ورسيفر حتى الريموت كان من الأختراعات الحديثة !!
وكنا مجتمع مقفول لحد ما او على الأقل مجتمعي أنا
مفيش اى مجال يجمع بين بنات وشباب إلا في المرحلة الجامعية بقى وعلينا خير !
وبناءا عليه .. عالم الرجال كان بعيد عننا تماما .. ولأن كل ممنوع مرغوب فكنا بنحب على نفسنا " البنات أأقصد" ..بداية من ابن الجيران مرورا بمدرس الرياضة وانتهاءا بعمر الشريف في فيلم "نهر الحب" ..أما فيلم "حبيبي دائما" فكان لما يجي في التليفزيون لازم نعمل قبلها نشرة في المدرسة !
أما انا فلم اجد ضالتي أبدا " أنا مكنتش عايزة أحب الصراحة أنا كنت عايزة اتجوزوأجيب عيال:) "
بخلاف كوني بدأت في متابعة سلسلة "رجل المستحيل".. وطبعا اللى تحب أدهم صبري ماتعرفش تشوف حد تاني غيره .
مرة أخدت معايا العدد رقم "22" وده العدد الشهير الذى ستضطر فيه " منى توفيق " تغيير ملابسها أمام افراد عصابات المافيا وتعهد أدهم صبرى لهم إنهم سيدفعون الثمن، وعندما تحين اللحظة أدهم يتهور ويضرب الرجل حتى الموت ومنى ياعينى تلحقه في اللحظات الفاصلة قبل ان يموت الرجل بين يديه العاريتين "نبيل فاروق كان مصمم على التعبير ده " وهى تقول في فزع : مش أنت اللى تقتل يا أدهم .. مش أنت اللى تقتل !!
" معروف عن أدهم صبري إنه لايقتل إلا مضطرا "!!
إنتشر هذا العدد بين طالبات الفصل كإنتشار النار في الهشيم ظل يتنقل بين الحصص وأثناء الحصص من تحت التختة " الديسك يعنى :)"
أعتقد الكثيرمن زميلاتي إنها سلسة رومانسية ولكن بعد قراءة عدد أو عددين تبينوا إنها سلسلة مخابرات وحركات ففقدن الأهتمام بها ! واتجه بعضهن لقراءة روايات عبير وزهور في حين فقد الباقي منهن الأهتمام بالقراءة من أساسه !
على أيامي كانت لاتوجد أحاديث تجمع البنات غير أحاديث الحب !"كل زميلة من زميلاتي كانت لها قصتها الخاصة مع ابن الجيران او ابن خالتها او زميلها في الدرس الخصوصي وغيره
كانت هذه الحكايات تُروى على إستحياء في سنوات الأعدادية أما في الثانوية فأصبحت شغلهن الشاغل كنت في هذا الحين قد إنتقلت إلى قراءة روايات يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس فأصبح خيالي أبعد كثيرا عن واقعي وبدأت أنفصل تدريجيا عنه فأصبحت هذه الحكايات كفواصل كوميدية أسمعها يوميا !
في إحدى المرات جاءت زميلة وسألتني " انتى حكايتك ايه ؟؟!"
نظرت إليها نظرة بلهاء متمتمة " ماعنديش حكاية "!!
ولن أنسى ماحييت تلك النظرة المشفقة التي رمقتني بها " نهى "
هذا إسمها .. غالبا كانت تشفق عليا علشان مفيش حد معبرني " آآحم .. لاأنكر طبعا إنها كانت الحقيقة !!"
ماعلينا.. نرجع لموضوعنا، أكثر ماكان يثير ضيقي في هذه الحكايات هو الأبتذال والسخافة .. وحصر العلاقات الإنسانية التى تجمع بين الولاد والبنات في منطقة ضيقة عبيطة وكنت بقول لنفسي كل مرة أسمع فيها حكاية من تلك الحكايات " أنا مش عايزة كده"!
تبحث كل فتاة عن نوعين من الرجال، الصديق والحبيب ..
نادر وجود الأول، سهل الحصول على التاني !!
كنت أنتظر إنتهاء الثانوية و بدأ المرحلة الجامعية بفارغ الصبر " علشان اتعرف على ولاد بقى :D"
كان كل همي هو البحث عن الصديق !عن علاقة إنسانية طبيعية ولكن للأسف غفل عنى انه سيكون من جيلي أى من جيل الحرمان أيضا !!
فإذا كانت البنات مجنونين بالولاد، فالولاد وصلوا إلى مرحلة الهوس !!
ففقدت الأمل تماماً ....
بحثي الحقيقي .. كان عن من اتحدث معه، عن السند والضهر، عن رفيق العمر، عن مؤتمن للأسرار وخبايا النفوس !
بعد سنة من زواجي وأثناء وجودى في غرفة بالمستشفي بمفردي حينها وجدته .. وجدته عندما وضعوه بين يدي " طفلي الأول حازم" :)
حينها بدأت الكلام ظللت اتحدث معه طوال الليل ولم أتوقف حتى الأن .. إنه صديقي ومؤتمن أسراري ، من أعتمد عليه حقا، أجده دائما بجوارى، يفهمني دون حتى أن اتحدث!.. تكفيني كلمة " مالك ياماما ؟" لأبدا الكلام .
" خالد" .. عشقته قبل أن يأتي إلى الدنيا، إنه الحب الذي يطلقون عليه "حب يوجع القلب " .. كلما نظرت إليه ينخلع قلبي عشقا وخوفا !!

تعليقات
إرسال تعليق