في الرابع من الشهر كان عيد ميلادى .. والذي كان مرشحا وبقوة ان يكون الأسوأ على الأطلاق حيث إنني اتممت فيه عامي " التاسع والعشرين" مودعة به العقد العشريني الشبابي الممتع ومتجهة بخطى بطيئة إلى العقد الثلاثيني المقلق والمضطرب " فأنا لم أقتنع يوما بسن النضج هذا" ولكن ... بعدها بستة أيام فقط جاء " خالد".. دى مش أول مرة أبقى أم . لكن مع " خالد" الأحساس كان مختلف جاء "خالد" بعد فترة حسيت فيها أن حياتي قربت تخلص بشكل أو بآخر.. بعد مابقت الدنيا مملة وروتينية .. بعد فترة انشغلت بأمور حياتية تانية .. بعد فترة من الأحساس بعدم تحقيق شىء له قيمة جه خالد علشان يرجع ليا إحساسي بالحياة مرة تانية. جه علشان يخليني أبدأ أخطط للمستقبل تاني. جه علشان يخليني اشوف الدنيا حلوة تاني. جه علشان يخليني أعرف أحب تاني. "خالد" جه علشان يفكرني أن الحاجة الوحيدة اللى بعرف أعملها إنى أكون.. أم والأهم من ده كله .. انه بعد سنيين طويلة من كرهي لعيد ميلادي يتغير ده للأبد ويتحول"عيد ميلادي" أفضل ذكري لأعظم نعمة ربنا أنعم عليا بيها.
لم أقتنع أبداً ولفترة طويلة أن مايحدث في مصر هى ثورة.. ليس لشىء غير اني لم أكن أعلم مامعنى كلمة "ثورة" في الأساس. فأنا لم أكن من متابعين الشؤون السياسية ولا قارئة لها. وقناعاتي كانت تتمثل في ان مايحدث لنا من سوء في حال البلد هونتاج ماتجنيه أيدينا. بل إن كل فرد هو مسئول عن مايقع عليه من ظلم وهو الوحيد القادر على رفع هذا الظلم عن كاهله. وقناعاتي أيضاً تقول ان صلاح حال البلد لايمكن ان يحدث بين يوم وليلة. ويجب على كل فرد فينا أن يتغير ..لتتغير حال البلد. تجربتي مع الثورة لم تكن جيدة على الأطلاق بل كانت سيئة كئيبة حزينة مخيفة. وبدأت مع نهاية يوم 25 يناير وعيني معلقة على ميدان التحرير الذي امتلأ بالبشر وبدأت " أتخض" ومع منتصف الليل وتدخل قوات الأمن المركزي وصوت السارينة والعربات وهى تقتحم التكتلات البشرية بدأت مرحلة " الخوف". واليوم التالي حمل معه فرحة من الجميع. الشعب اخيراً تحرك وثار على الظلم والفساد. أما أنا فكنت مشوشة محتارة خائفة!!. ليأتي يوم 28 ومع انقطاع كل وسائل الأتصالات فلم اكن اعرف ماذا يحدث ومع نهاية اليوم جاءت جملة "حظر التجول" وعندم...
"إحنا خلاص كبرنا " كلمة قالها زوجي عندما أستغربت ردة فعله على أمر كنت متأكدة من إنه سيغضبه !.. إلا إنه لم يغضب ! وكان رد فعله إننا خلاص بقى كبرنا ! .. وكأني كنت مستنية الكلمة دى علشان تربط كل حاجة بتدور في دماغي ورجع بيها شريط حياتي كله من اوله . الأحلام اللى ماتحققتش او اللى بدأت فيها ومكملتش ! الأحلام اللى مابقتش ينفع تتحقق والأحلام اللى مبقاش فيا نفس علشان أحققها ! من وأنا في إبتدائي وانا بحلم وبرسم لمستقبلي وحياتي حاجات كتير .. في إبتدائي كتبت أول قصيدة شعر ليا ووريتها لأصحابي أخدت تريقة مالهاش مثيل ومن يومها كرهت الشعر وده كان أول حلم اتخلي عنه بسهولة ! ومكنتش عارفة انى هاتخلي عن أحلام كتير جاية !! **** في أولى إعدادى عاد ليا الحماس مرة تانية ورشحت نفسي كأمينة للفصل وفعلا كسبت .. أمينة الفصل كانت بتخرج في زيارات ميدانية بره المدرسة علشان كده رشحت نفسي .. ومن دورها برضه انها تقف على الفصل بين الحصص وتبقى أيد المدرسين اليمين واللى بتبلغ المدرسين بأى حاجة غلط بتحصل علشان كده هما انتخبوني " لأنى كنت طيبة يعنى أوعبيطة من وجهة نظرهم :D" وفعلا الدنيا باظت ومعرفتش ات...
=))
ردحذفربنا هيستر .. إن شاء الله
يلا اكتبى بقى