المشاركات

هاتولي راااجل (5)

تبحث كل فتاة او سيدة عن الجمال .. بالفطرة ! تريد ان تكون دائما جميلة .. بالفطرة أيضا ! ولكن لماذا ؟! قبل الأجابة عن السؤال سأقص قصة قصيرة  في المرحلة الثانوية كان لي زميلة كل مرة تراني فيها تنظر لي من فوق لتحت بإشمئزاز ! تشعر بالضيق إذا صادف ووقفت معها في نفس المجموعة، تتفنن في إشعاري بالدونيّة !! السبب في ذلك لا يمت بصلة إلى ملابسي "ماكنتش مكوية ونظيفة مثلا"  أو حجابي "متبهدل " او رائحتى "سيئة لاسمح الله" ! السبب هو .. الجزمة ! ايوه الجزمة .. على زمني كنا نلتزم بالزى الرسمي ومن شروط الزى "حذاء أسود" .. مشكلتي معها اننى كنت أهمل تلميع حذائي !.. فكان دائما متربا فاقد للونه الأسود اللامع ! أكتشفت هذا عندما فقدت أعصابها مرة شاخطة زاعقة فيا لمعي جزمتك بقى ! من إكسسوارات هذه الفترة لكل بنت هو الورنيش السائل أو اسفنجة مبللة على أقل تقدير .. لاتخلو شنطة طالبة منه ويجب استعماله بعد طابور الصباح وبعد الفسحة وقبل الخروج من المدرسة في آخر اليوم ! الذي أستفزني حقا في الأمر ان كل فتاة تلمع حذائها ليس لأنها تريد ذلك بقدر ما إنها تريد ان تقلد صديقتها أو على...

هاتولي رااجل (4)

في يوم من أيام ط فو لتي جلست أسمع حوار دار بين أمي وأختي الكبر ى بخصوص إحدى قريبا تي التي تطلقت من أيام ، وكيف إستطاعت  أن تحصل على الطلاق من رجل عذبها كثيرا ، سبب الحوار الأصلي هو إنبهار أمي وأختي وقتها بطريقة حصولها على الطلاق برغم رفض الزوج لسنوات الأستجابة لطلبها ! قريبتي هذه كانت دائمة الشجار مع زوجها لطلب الطلاق ولكن برفضه الدائم أظهرت إنها نس يت الموضوع تماما وتوقفت عن الشجار معه وع ا ملته بالحسنى وأظهرت بشدة ضعفها أمامه وإحتياجها إليه ! .. وفي جلسة هادئة بينهم  بكت ضعفا وق هرا طالبة منه أن يطلقها ليس لشيىء غير إنها تريد ولو مرة واحدة ان تشعر أن لها شخصية وكيان بعد ان عاشت عمرها كله تحت إمرته وخدمته ! على أن تعود إليه في أقرب فرصة "وعدته وأقسمت على ذلك" ... وأمام هذا الض عف والقهر والذل منها إلي ه شعر هو بقوته وجبروته وطلقها !... وباقي ال قصة معروفة طبعا لم تعود إليه أبدا ... وتعلمت أول درس عن الستات : الست مش ضعيفة أب ـــــــــداااا ! الست علشان ترضي الراجل عملت نفسها ضعيفة و مع مرور الوقت وكثرة إستعمالها للحيلة دى صدقت إنها ضعيفة يعنى كذبت الكذبة وصدقتها ! وقال...

غضب

عم "أمير " راجل أمير ! هكذا دائما يطلقون علي ا .. انا شخص مسالم ، هادىء لم يرني أحد ا غاضب يوما ما .. ولماذا أغضب ؟ صحيح ان زوجتى سليطة اللسان ..طلباتها لاتنتهى ولكنها لاتعلم اننى اقتطع جزءا كبيرا من مرتبي وأضعه في البنك لنفسي .. أصرف به على ما أتمناه كلما شئت! حتى ابنى الوحيد اللعين تعلم منها طلب المال ولماذا ؟!.. من أجل التعليم !! وكليه الطب!! الباشا عايز يطلع دكتور ! لا أعلم لماذا فأنا موظف اعيش سعيدا . لايتوقف هذا الفتى اللعين عن المذا كرة !! ولكنه لايعلم اننى أدعو له يوميا ب ان لايقدر الله له هذه الكلية فأنا لاأحتمل مصاريفها! وجار تي ال سيدة العجوز التى تتمتع بسمع حاد وتقف دائما خلف باب شقتها لتسمع مايدور في العمارة و كلما مررت من أمام باب ش قتها أدبدب على ال سلم لأسمعها خطواتى حتى تكسرت السلمة و وقعت هى من عليها وكسرت حوضها ورقدت في الفراش ! أما في عملي ف أ نا محبوب  من كل الزملاء والزميلات وذ لك بسبب انصاتي لكل مشاكلهم وأخبارهم وأسرارهم وهفواتهم في عملهم .. بخلاف كوني رجل مسالم هادىء طيب ..أنا مستمع عظيم ل غيري.. أمين على عملي لا أتورع أبدا عن نقل لمديرى ماذا ي...

هاتولى رااجل (3)

صورة
جيل الثمانينيات هو جيل الحرمان بلا شك فأنا من جيل لم يعرف الثورة التكونولوجية من موبايلات ونت ورسيفر حتى الريموت كان من الأختراعات الحديثة !! وكنا مجتمع مقفول لحد ما او على الأقل مجتمعي أنا مفيش اى مجال يجمع بين بنات وشباب إلا في المرحلة الجامعية بقى وعلينا خير ! وبناءا عليه .. عالم الرجال كان بعيد عننا تماما .. ولأن كل ممنوع مرغوب فكنا بنحب على نفسنا " البنات أأقصد" ..بداية من ابن الجيران مرورا بمدرس الرياضة وانتهاءا بعمر الشريف في فيلم "نهر الحب" ..أما فيلم "حبيبي دائما" فكان لما يجي في التليفزيون لازم نعمل قبلها نشرة في المدرسة ! أما انا فلم اجد ضالتي أبدا " أنا مكنتش عايزة أحب الصراحة أنا كنت عايزة اتجوزوأجيب عيال:) " بخلاف كوني بدأت في متابعة سلسلة "رجل المستحيل".. وطبعا اللى تحب أدهم صبري ماتعرفش تشوف حد تاني غيره . مرة أخدت معايا العدد رقم "22" وده العدد الشهير الذى ستضطر فيه " منى توفيق " تغيير ملابسها أمام افراد عصابات المافيا وتعهد أدهم صبرى لهم إنهم سيدفعون الثمن، وعندما تحين اللحظة أدهم يتهور ويضر...

هاتولي رااجل (2)

أكثر مايميز عالم الرجال هو الوضوح ! الرجل كتاب مفتوح يسهل قرائته دائما ، أما المرأة فهى كتاب مقفول حتى عندما يُفتح تجد لغة غير مفهومة ! الرجل من صغره يستطيع التعامل مع مشاعره والتعبير عنها بكل أريحية مهما كانت درجة صراحتها ومهما تجاوزت قدرات سنه ! يفرح الأهالي بأبنائهم لما يكبروا كده ويتكلموا في منطقة أكبر منهم ! الست بقى شىء آخر .. ممنوع تعبر عن نفسها من صغرها بتتعلم ت خبي اللى جواه ا، او تقول عكس اللى عايزاه فعلا.. تحت بند العيب ومايصحش ولا يجوز والكلام ده كله ! في الأ ول كانت بتعمل كده بس تجاه الجنس الآخر ولكن مع الزمن أصبحت طريقة حياة ! و بمرور الوقت بتتعلم اللف والدوران وبيخلق عقلها طرق دفاعية (ميكانيزم) تساعدها لتحقيق ماتريد ومع مرور الوقت والأصرار على التضييق عليها .. بتخلق طرق أكتر ومنافذ أوسع ! ومما سبق نستنج ان مفيش ست طيبة ، مفيش ست على نياتها، مفيش ست مسالمة، والأهم مفيش ست واضح ة تُ ظهر مابداخلها فعلا ! ظللت لفترة طويلة أظن في نفسي الط ِ يبة والتسامح  حتى جاء ابني مرة حزينا من طريقة تعامل مرات بابا ليه فتحوّلت لست مؤذية ! ظننت في نف سي كاره ة للمشاكل وصانعيه...

هاتولي راااجل (1)

كنتي زنانة جدا .. كنتى قرعة خالص.. إبتسام دي بق ى جت غلطة !! ثلاث ج مل ظلوا يلازموني طوال فترة طفولتي وحتى فترة مراهقتي التعيسة وانتهى أثرهم من حياتي تماما بوفاة والدتي ! ولأني كنت طف لة ز ن ّانة سئيلة طبيعى مكنتش لاقية حضانة تلم ّني وطلّعت عين أمي لف على الحضانات وأعتقد مفيش حضانة فيكي يا أسكندرية مادخلتهاش على الأقل أسبوع واحد وخرجت منها طردا أو رحمة بحالي من تعذي ب المشرفين ليا " مرة مُشرفة جريت ورايا الحضانة كلها علشان تضربني بعصاية المُك نسة!!" و كنتيجة طبيعية لما سبق كنت لازقة  لأمي زى الأتب ورا ضهرها وكنت بَرُوح معاها شغل ها كل يوم ! وهنا يأتي دور الجملة التانية " كنتي قرعة خالص " ود ى كانت أول جملة بتقولها اى زميلة فاضلة من زمايل امي في شغلها عندما ترى شعري وقد بلغ من الطول مبلغه  وهذا مايروىّ عني أن ني أتولدت بدون شعر تماما وظللت على هذا الحال عام كامل دون ظهور ولا حتى شعرة وا حدة تُطمّن قلب أمي ال ملتاع ! إلى أن ط ال شعري فجاة واصبح مصدر فخر لأمي ومصدر غيرة  من زميلاتها فك انوا يبادرون دائما بالجملة الشهيرة " كنتي قرعة خالص وانتى صغيرة" أم...

يا معشر المعيز !!

دايما بسـأل نفسي .. ايه اللى ممكن يخلي حد يعامل أطفال بطريقة سيئة كلها إهانة وتسلط وكره وغل ؟؟!! فكرت وفكرت ثم فكرت وأخيرا توصلت للأجابة ..أكييييد إنسان مُعقد يصل إلى حد المرض النفسي ! ولأن مدارسنا الموقرة مليئة بهؤلاء المرضى النفسيين ..أقترح تغيير أسم المدرسة إلى مستشفى والفصل إلى عنبر ! على أساس إنسانة مُعقدة هتطَلع إيه يعني غير جيل مُعقد ملىء بالحقد والغل يكفي لحرق العالم بإسره ! يا"معشر المعيز" أو أحيانا يا"بهايم"..هكذا تنادي مُدرسة ابني طلبة الفصل متصورة ان هذا هو الحل في جذب إنتباهم ! وهى عندها حق الصراحة .. لقد جذبت إنتباهم بالفعل على إنها "غبية" !!.. هكذا يطلق عليها ابنى وزملائه ! نعم.. لقد وصلنا إلى  هذا المستوى المتدني من سوء العلاقة بين الطالب ومُدرسه .. وذهبت مقولة "قف للمعلم وفيه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا" أدراج الرياح وأصبحت من الماضي، لاوجود لها الآن!! يحتار علماء المجتمع في تفسير تدني أخلاقيات مجتمعنا ..انا بقولهم مفيش داعي للحيرة ..إنها "المدرسة" لقد أصبحت "المدرسة " منبع مباشر لأنهيار أخلاقيات مجتمع...